جواد شبر

244

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

تقاريض للقصيدة الحسينية : قال السيد حسين المشهدي « 1 » مقرضا قصيدة الحسن بن عبد الباقي الموصلي - ابن أخت عبد الباقي العمري - التي رثى فيها الحسين عليه السلام وأولها : قد فرشنا لوطىء تلك النياق - فقال : أمنتجع المولى الشهيد لك البشرى * فقد عظم اللّه الكريم لك الاجرا لقد سرت من دار السلام ميمما * إلى حرم زاك فسبحان من أسرى وخضت ظلام الليل شوقا لقربه * كذاك يغوص البحر من طلب الدرا وشنفت اسماع الورى بلآلىء * لجيد مديح السبط نظّمتها شعرا ودبجت من نسج الخيال مطارفا * ممسكة الأذيال قد عبقت نشرا يطرزها مدح الحسين بن أحمد * عماد الهدى عين العلى بضعة الزهرا فجاءت بألفاظ هي الخمر رقة * وفرط صفا لكن لها نشأة أخرى تنوب عن الشمس المنيرة في الضحى * سناءا وان جنّ الدجى تخلف البدرا وقفنا على تشبيبها ورثائها * فألبابنا سكرى وأجفاننا عبرى فيالك من نظم رقيق صغت له ال * قلوب فاذكت من توقدها جمرا ولا غرو إن بكّت معاني نظامها ال * عيون بألفاظ قد ابتسمت ثغرا هي الروضة الغناء أينع زهرها * فلا عدمت من فيض أعشابه قطرا فيا حسن الأخلاق والاسم من له * محاسن فاقت في السنا الأنجم الزهرا هنيئا لك الفخر الذي قد حويته * بشعر بمدح الآل قد زاحم الشعرى فقد شكر الرحمن سعيك فيهم * وعوضكم عن كل بيت بهم قصرا فمدحهم للمرء خير تجارة * مدى الدهر لا يخشى بها تاجر خسرا وكن واثقا باللّه في دفع شدة * شكوت إليهم من مقاماتها ضرا

--> ( 1 ) ترجمه السيد الأمين في الأعيان ج 27 ص 276 ونقل هذه الترجمة البحاثة علي الخاقاني في الجزء الثاني من شعراء الحلة ص 237 .